تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - الكلام في وجوب الإقامة
من الصلاة»[١] أو أنّ الإقامة لا تكون بلا وضوء أو: لا تتكلّم في الإقامة[٢]. و نحو ذلك، و ما ورد في أنّ من نسي الأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة يقطعها لتداركهما، كما في صحيحة الحلبى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن و تقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف و أذّن و أقم و استفتح الصلاة، و إن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك»[٣] و في صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في الرجل ينسى الأذان و الإقامة حتى يدخل في الصلاة، قال: «إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله و ليقم، و إن كان قد قرأ فليتمّ صلاته»[٤].
و وجه الاستدلال أنه لو كانت الإقامة مستحبة لما جاز لتركها قطع الصلاة الواجبة، و فيه أنّ قطعها لا تحرم في الفرض لدلالة النص على جوازه و لو لتدارك المستحب، و ليس في البين دليل على ثبوت حرمة قطع الصلاة مطلقا، بل لو كان خطاب كان إطلاقها يقتضي حرمة قطعها تعيّن رفع اليد عنها في مورد قيام الدليل على جواز قطعها.
و أمّا ما ورد في أنّ الإقامة من الصلاة فمع الإغماض عن ضعف سنده فالتنزيل راجع إلى أنّ التهيؤ للصلاة بالإقامة لا يناسب التكلم فيها بغير ما يرجع إلى أمر الصلاة من تعديل الصفوف و التكلم في تقديم الإمام و نحوه؛ و لذا ورد الترخيص فيه في أثنائها و أنّ الإقامة حال الحدث يوجب فصل الوضوء أو الغسل بين الإقامة و الدخول
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٦، الباب ١٠ من أبواب الاذان و الاقامة، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٣، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٤، الباب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٤، الباب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.