تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - الكلام في وجوب الإقامة
فلا ينافي أصل مشروعيتهما في حقّها أيضا كما هو ظاهر قوله عليه السّلام في الصحيحة الأولى:
«حسن إن فعلت» و إذا كان الأذان مشروعا في حقها كان الأمر في الإقامة كذلك بالأولوية؛ لأنّ مشروعية الأذان لصلاتها من غير مشروعية الإقامة غير محتمل.
[الكلام في وجوب الإقامة]
و أمّا الإقامة فوجوبها على الرجال في صلواته اليومية يظهر من كلمات بعض الأصحاب كما حكي[١] ذلك عن الشيخين[٢] و السيد[٣] و ابن الجنيد[٤] و عن الوحيد البهبهاني[٥] الميل اليه و اختاره صاحب الحدائق[٦].
و يستدل على ذلك بوجوه منها موثقة عمار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
لا بد للمريض أن يؤذن و يقيم إذا أراد الصلاة و لو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به.
سئل فإن كان شديد الوجع؟ قال: لا بد من أن يؤذّن و يقيم لأنه لا صلاة إلّا بأذان و إقامة[٧].
و وجه الاستدلال أنّ ظاهر الموثقة وجوب كل من الأذان و الإقامة و قد رفعنا اليد عن ظهورها بالإضافة إلى الأذان حيث بيّنا استحبابه، و أمّا بالإضافة إلى الإقامة فلا وجه لرفع اليد عن ظهورها، بل لا يبعد أن يكون ظهورها اشتراط الصلاة بها
[١] حكاه السيد الخوئي في المستند ١٣: ٢٣٢.
[٢] المفيد في المقنعة: ٩٩. و الطوسي في النهاية: ٦٥.
[٣] جمل العلم و العمل( رسائل المرتضى) ٣: ٢٩.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف ٢: ١١٩.
[٥] في حاشيته على المدارك: ١٧٤.
[٦] الحدائق الناضرة ٧: ٣٦٣.
[٧] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٤، الباب ٣٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.