تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣ - المبعضة كالحرة في الستر
هذا الستر و حصلت به بعد زمان قليل من عتقها من غير ارتكاب مناف فقد ذكر الماتن صحتها أيضا.
و لكن لا يخفى ما فيه فإنّها بالعتق تكون كالحرة في اشتراط صلاتها حتى في الآنات المتخللة بين أجزائها بالستر، و من تلك الآنات الآن المتخلل بين الأجزاء التي أتت بها قبل تحقق عتقها و ما يأتي بعد عتقها، و المفروض أنّ الستر في ذلك الآن غير موجود، و إن شئت قلت ظاهر الخطاب الدال على اشتراط أمر في الصلاة كالقبلة و عدم كون لباسه من غير مأكول اللحم و غير ذلك اعتباره من حين الدخول في الصلاة إلى تمامها، و كون شيء شرطا في نفس أعمال الصلاة بحيث لا يقدح تخلفه في الآنات المتخللة بين الأجزاء يحتاج إلى قيام قرينة أو يلتزم به لعدم الخطاب للاشتراط و استفادته من التسالم و الإجماع بحيث كان المتيقن من الاعتبار خصوص حال الاشتغال بأفعال الصلاة كالاستقرار في الصلاة.
و التشبث في تصحيح تلك الصلاة بحديث رفع الاضطرار أو بإطلاق حديث «لا تعاد»[١] بدعوى أنه يشمل نفي الاستيناف من الخلل فيها أيضا حيث إنّ نفي الإعادة يشمل إعادة الصلاه بأجمعها أو إعادة بعضها المعبر عن الثاني بالاستيناف لا يمكن المساعدة عليه فإنّ المأتي به لم يتعلق التكليف بخصوصه، بل هو على تقدير انطباق الطبيعي عليه فرد الواجب، و الاضطرار إنّما يرفع اعتبار شيء في الصلاة للعلم بعدم سقوط التكليف بالصلاة به إذا لم يتمكن من الطبيعي مع شرطه إلى تمام الوقت إلّا إذا قام دليل في مورد من كفاية الاضطرار و لو في بعض الوقت. و أمّا حديث «لا تعاد»[٢]
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] المصدر السابق.