تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥ - يحرم تنجيس المسجد
الثالث: يحرم تنجيسه، و إذا تنجّس يجب إزالتها فورا [١] و إن كان في وقت الصلاة مع سعته. نعم، مع ضيقه تقدّم الصلاة و لو صلّى مع السعة أثم لكن الأقوى صحة صلاته و لو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة و إن كان في سعة الوقت، بل يشكل جوازه، و لا بأس بإدخال النجاسة الغير و جعلها معبدا فلا يدخل في الملك و لا في الطريق أو غير ذلك، و أمّا عدم جواز بيع آلاته التي تعد جزءا من بناء المسجد فالحال فيها كالحال في نفس المسجد من كون وقفه تحريرا في ضمن تحرير المسجد من علقة الملكية فيصرف تلك الآلات في ذلك المسجد إذا أمكن، و إلّا يصرف في مسجد آخر و مع عدم إمكان صرفه و لو في مسجد آخر يصرف في ساير بناء الخير، و أمّا الآلات التي لا تعد جزءا من البناء فلا يكون الوقف فيها تحريرا، بل هي إمّا وقف و تمليك للمسجد لينتفع بها في المسجد أو تمليك للمصلين فيها أو باق على ملك واقفها، و إنّما أعطى للمصلين فيه الانتفاع بها فيه.
و على كل، فإن لم يمكن الانتفاع بها في ذلك المسجد أو مسجد آخر بعينها يباع و يصرف قيمتها فيه أو في مسجد آخر تحصيلا لغرض الواقف مهما أمكن، و أمّا حرمة تنجيس المسجد بعد خرابه فإن كان خرابه بحيث لم يبق معه عنوان المسجدية فلا إشكال فيها إذا عدّ التنجيس هتكا، و أمّا مع عدمه ففي الحرمة تأمّل على ما تقدّم في بحث الطهارة.
يحرم تنجيس المسجد
[١] هذا فيما إذا كان بقاؤه على نجاسته و لو في زمان قليل هتكا للمسجد أو موجبا لسرايته و تلوث ساير مواضعه و إلّا ففي وجوب الفورية تأمّل، و بهذا يظهر أنه