تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٨ - فصل في الأمكنة المكروهة
تعالى أن ترفع و يذكر فيها اسمه، بل هي أفضل من المساجد، بل قد ورد في الخبر أنّ الصلاة عند علي عليه السّلام بمئتي ألف صلاة، و كذا يستحب في روضات الأنبياء و مقام الأولياء و الصلحاء و العلماء و العبّاد بل الأحياء منهم أيضا.
(مسألة ٦) يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة لتشهد له يوم القيمة ففي الخبر سأل الراوي أبا عبد اللّه عليه السّلام يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها قال عليه السّلام:
«لا، بل هاهنا و هاهنا فإنها تشهد له يوم القيامة» و عنه عليه السّلام: «صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة فإنّ كل بقعة تشهد للمصلي عليها يوم القيامة»[١].
(مسألة ٧) يكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علّة كالمطر، قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده»[٢] و يستحب ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد و ترك مشاربته و مشاورته و مناكحته و مجاورته.
(مسألة ٨) يستحبّ الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه و يكره تعطيله فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ و جلّ مسجد خراب لا يصلي فيه أهله، و عالم بين جهّال، و مصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه»[٣].
(مسألة ٩) يستحب كثرة التردد إلى المساجد فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من مشى إلى مسجد من مساجد اللّه فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات و محي عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات»[٤].
(مسألة ١٠) يستحب بناء المسجد و فيه أجر عظيم، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه اللّه بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٨٨، الباب ٤٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٩٤، الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٢٠١، الباب ٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٢٠١، الباب ٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٣.