تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٢ - حكم السجود على ما لا يجوز السجود عليه
و إن كان قبله جرّ جبهته إن أمكن [١] و إلّا قطع الصلاة في السعة.
و لكن لا يخفى أنّ ظاهر الروايات كقوله عليه السّلام: «السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض»[١] و قوله: «لا يسجد إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض»[٢] و قوله عليه السّلام: لا يسجد على الزفت و لا على الثوب الكرسف[٣]. هو الاشتراط في الصلاة و أنها لا تصحّ بسجدة لا تجزي لا أنه لا تكون سجدة إلّا بوضع الجبهة على الأرض أو ما أنبتت، بل لو كان التعبير بهذا النحو أيضا كما في قوله عليه السّلام في وضع المساجد السبعة على الأرض: السجود على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين من الرجلين[٤].
نعم، وضع الجبهة و لو مع الحائل على الأرض مقوم للسجود لما يأتي.
[١] بعد ما ذكرنا أنه يتحقق السجود بوضع الجبهة على الأرض و لو مع الواسطة فجرّه إلى موضع يصح السجود عليه محصل للشرط، و اعتبار كون المسجد من حين حدوث السجدة أرضا أو ما أنبتته غير ظاهر، بل المقدار المحرز كونه كذلك حال الذكر الواجب نظير اعتبار التمكين في السجدة، حيث يعتبر التمكين حال الذكر الواجب، و يدل على ذلك مع الغمض عمّا ذكرنا الروايات الواردة في أنه إذا وضع جبهته على نبكة جرّها على الأرض كصحيحة معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها و لكن جرّها على الأرض»[٥] بدعوى عدم الفرق بين الوضع على موضع لا تستقر فيه الجبهة و بين ما لا يصح الوضع عليه، بل إذا كان
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٣، الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٤، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٣.
[٣] انظر وسائل الشيعة ٥: ٣٤٦، الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، الباب ٤ من أبواب ما يسجد السجود، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.