تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠ - الكلام في فقد ما يصح السجود عليه أثناء الصلاة
و لكون القطع يعدّ استخفافا بالصلاة، و شيء منها لا يجري في الفرض، حيث لا إجماع في مورد الكلام، و لا استخفاف بل القطع و التدارك تعظيم و اعتناء بشأن الصلاة الواجبة.
و أمّا بالإضافة إلى التمسك بالإطلاق فقد ذكرنا مرارا أنّ المطلوب بين دخول الوقت و خروجه صرف وجود الطبيعي و مع تمكن المكلف فيه من صرف وجود الطبيعي الاختياري لا تصل النوبة إلى الأمر بالطبيعي الاضطراري إلا إذا قام دليل خاص على جواز البدار في مورد.
و على ذلك فما ورد في المقام من جواز السجود على الثوب مطلقا أو فيما إذا كان قطنا أو كتانا ظاهرها بيان البدل للمسجد الاختياري، و لا نظر لها إلى فرض سعة الوقت أو ضيقه.
نعم، بعض الروايات ظاهرها فرض سعة الوقت كرواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: أكون في السفر فتحضر الصلاة و أخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع؟ قال: تسجد على بعض ثوبك، فقلت: ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه و لا ذيله، قال: اسجد على ظهر كفك فإنها إحدى المساجد[١].
وجه الظهور أنّ الرمضاء شدّة الحرّ لوقوع الشمس على الحصى و هذا يكون بعد زوال الشمس إلى زمان، و لكن الرواية لضعفها سندا و معارضتها برواية علي بن جعفر المروية في قرب الاسناد، عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض في الصلاة و لا يقدر على السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا؟ قال: «إذا
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥١، الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٥.