تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٤ - الكلام فيما لو لم يكن عنده ما يصح السجود عليه
و على الجملة، فالأحوط لو لم يكن أظهر رعاية السجود على الثوب من القطن و الكتان مع التمكن، و الأحوط لو لم يكن أظهر تقديم مطلق الثوب على غيره حيث لا يبعد انصراف صحيحة منصور بن حازم على صورة تمكنه من جعل القطن أو الكتان، و مع عدم التمكن يؤخذ بإطلاق ما ورد في صحيحة هشام بن الحكم المروية في آخر السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و سألته عن الرجل يصلي علي الثلج؟ قال: «لا، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه و صلّى عليه»[١]. و إلّا يسقط اعتبار مسجد الجبهة فيصح السجود على كل ما لا يصح السجود عليه حال الاختيار؛ لعدم سقوط التكليف بالصلاة في هذا الحال و ما هو معتبر في موضع الجبهة ليس مقوما لعنوان السجود فلا تنتقل الوظيفة إلى الإيماء الذي لا يكون داخلا في عنوان السجود إلّا مع قيام الدليل عليه، و أمّا ما ذكر الماتن من السجود على المعادن أو ظهر الكف فقد تقدم أنّ المعدن المعدود من جزء الأرض مسجد اختياري و لا دليل على تقديم ما لا يعد من الأرض على ساير ما لا يصح السجود عليه حال الاختيار و ما دل على السجود على ظهر الكف ضعيف، لورود ذلك في رواية أبي بصير و في سندها علي بن أبي حمزة البطائني[٢]، و في روايته الاخرى التي في سندها إبراهيم بن إسحاق الأنصاري[٣]، و أمّا ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من جواز السجود على القفر و القير[٤] فقد تقدم أنها تحمل في مقام المعارضة على التقية،
[١] السرائر ٣: ٦٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥١، الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٥١، الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٤، الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٤.