تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٢ - الكلام فيما لو لم يكن عنده ما يصح السجود عليه
و البرد؟ قال: «لا بأس به»[١] و قد قيد الماتن قدّس سرّه الثوب بما إذا كان من القطن و الكتان و التزم بأنه إذا لم يمكن ذلك سجد على المعادن أو ظهر كفّه و جعل السجود على المعادن بعد عدم إمكان السجود على الثوب من القطن و الكتان مقدما على السجود على الكف بنحو الاحتياط المستحب.
و يبقى الكلام في وجه تقييد الثوب بالقطن و الكتان و العدول إلى خصوص المعادن أو الكف مع عدم إمكان الثوب منهما و يتمسك في التقييد بصحيحة منصور بن حازم، عن غير واحد من أصحابنا، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه؟ قال: «لا، و لكن اجعل بينك و بينه شيئا قطنا أو كتانا»[٢] فإنّ ظاهرها عدم جواز السجود على الثلج، و إنما تصل النوبة مع عدم إمكان السجود على نفس الأرض مباشرة السجود على القطن و الكتان.
و ربّما يلتزم بجواز السجود على مطلق الثوب و إن كان من الصوف و الشعر و غيرهما بدعوى أنّ صحيحة منصور بن حازم لا دلالة لها على تقييد الثوب بالقطن و الكتان، و ذلك فإنّ السائل لم يفرض عدم وجود أرض خالية من الثلج في ذلك المحل بل كان سؤاله راجعا الى جواز السجود على الثلج و أجاب الإمام عليه السّلام لا يجوز ذلك بل عليه أن يجعل شيئا من القطن و الكتان فيسجد عليه، و هذه من الروايات الواردة في جواز السجود على القطن و الكتان اختيارا التي حملناها على التقية في مقام المعارضة بينها و بين ما تقدم من الروايات الدالة على عدم جوازه فتحمل هذه الصحيحة أيضا
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠، الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥١، الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٧.