تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - سابعا أن لا يكون المكان مقدما على قبر المعصوم
الرجل يزور قبور الأئمة إلى أن و قرأت التوقيع و منه نسخت، ليكون هذا قول أحدهما لا قول محمد بن عبد اللّه الحميري.
و المتحصل، ما في الرواية «و قرأت و نسخت» ظاهره لا يجتمع مع كون المراد من الفقيه صاحب الناحية و العسكري عليهما السّلام.
و أمّا المناقشة في سند التوقيع بأنّ الشيخ رواها باسناده عن محمد بن أحمد بن داود و سنده إليه غير معلوم فلا وجه لها كما أشرنا أولا فإنّ الشيخ قدّس سرّه و إن لم يذكر سنده إليه في المشيخة من التهذيب إلّا أنه ذكر سنده إليه في الفهرست[١] و السند إليه صحيح و قال الأردبيلي قدّس سرّه و سند الشيخ إلى محمد بن أحمد بن داود صحيح في المشيخة و الفهرست[٢] مع أنّه قدّس سرّه لم يذكر في المشيخة سنده إليه، و قد يقال إنّ محمد بن أحمد بن داود راوي كتاب أبيه أحمد بن داود القمي و ذكر الشيخ في المشيخة أنّ ما يروى عن أحمد بن داود القمي فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان و الحسين بن عبيد اللّه، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه[٣].
فيعلم من ذكر هذا الطريق إلى كتب أحمد بن داود أن من يروي عن محمد بن أحمد بن داود هو المفيد قدّس سرّه، و الآخر الغضائري فيكون السند إلى محمد بن أحمد متحدا مع ما يروي هو عن أبيه.
و على الجملة، أنه لو لم يكن المذكور في الفهرست لكان المحتمل أن من ذكر في المشيخة وسائط الشيخ قدّس سرّه عند ما ينقله محمد بن أحمد عن كتب أبيه لا مطلقا
[١] الفهرست: ٢١١، الرقم ١٨.
[٢] جامع الرواة ٢: ٥١٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠: المشيخة ٧٨.