تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٨ - سابعا أن لا يكون المكان مقدما على قبر المعصوم
إلى المشهور الكراهة إلحاقا ما ورد في المقام مندرجا في الأخبار الواردة المعروفة بأخبار التسامح في أدلة السنن.
و بتعبير آخر، لمحمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري مكاتبات إلى إمام العصر و الزمان إلّا أنّ المراد من الفقيه في نقل بعض المكاتبات هو إمام العصر غير ظاهر و لم يحك عدم الجواز عن غير البهائي و المجلسي و الكاشاني[١] و جماعة من المتأخرين عنهم، و ما في الوسائل في ذيل الرواية و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه الحميري عن صاحب الزمان لا يثبت أنّ المراد من الفقيه إمام العصر عليه السّلام لاحتمال تعدد الرواية و تعدد المروي عنه كما يشهد لذلك اختلاف المتن حيث ورد فيه: «و لا يجوز أن يصلي بين يديه و لا عن يمينه و لا عن يساره لأن الإمام لا يتقدم عليه و لا يساوى»[٢].
أضف إلى ذلك عدم اعتبار رواية الاحتجاج لجهالة سنده إلى محمد بن عبد اللّه الحميري، و قد يقال ظاهر نقله كتبت إلى الفقيه أنّ المراد من الفقيه ما عبر عنه به بصاحب الناحية بغير إمام العصر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف أو العسكري عليه السّلام حيث يطلق الفقيه على العسكري عليه السّلام أيضا فلا موجب لرفع اليد عن الظهور المذكور.
و ما في متن الرواية: «و قرأت التوقيع و منه نسخت» لا ينافي الأخذ بالظهور لاحتمال كونه قول أحمد بن محمد بن داود أو قول والده، و فيه ما لا يخفى فإنه لو كان «قرأت و منه نسخت» قول محمد بن أحمد أو قول أبيه محمد كان نقل الرواية هكذا محمد بن أحمد عن أبيه قال: كتب محمد بن عبد اللّه الحميري إلى الفقيه عليه السّلام سأله عن
[١] الحبل المتين: ١٥٩، و البحار ٨٠: ٣١٥ و ٣١٦، مفاتيح الشرائع ١: ١٠٢، المفتاح: ١١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٦١، الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١ و ٢، و الاحتجاج ٢: ٣١٢.