تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - ثانيا يشترط في المكان كونه قارا
الثاني من شروط المكان كونه قارا [١] فلا يجوز الصلاة على الدابة أو الارجوحة او في السفينة و نحوها مما يفوت معه استقرار المصلي نعم مع الاضطرار و لو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلا لا مانع و يجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال و الاستقرار بقدر الإمكان فيدور حيثما دارت الدابة أو السفينة.
و استيقظ قبل طلوعه فإنه إن خاف فوتهما يصلي العشاء[١] مع أنّ الصلاة إيماء كافية للصلاتين معا.
[ثانيا:] يشترط في المكان كونه قارا
[١] المراد من كون المكان قارا عدم كون مكان المصلي متحركا بحيث يكون المصلي متحركا و لكن بالتبع لا حقيقة، بل يكون إسناد الحركة إليه بنحو من العناية في مقابل كون المصلي في الحقيقة متحركا كالمصلي حال المشي، و في مقابل استقرار المصلي بأن لا يكون للمصلي طمأنينة بأن يكون في أعضائه اضطراب، فإنّ المتكلم في استقرار المصلي بمعنى عدم اضطراب أعضائه حال الصلاة أو عدم جواز صلاته حال المشي خارج عن المقام فعلا، و الكلام فعلا في اعتبار سكون مكان المصلي و عدم الحركة فيه لا ينبغي التأمل في أنّ الحركة في مكانه إذا أوجب فقد الطمأنينة المعتبرة حال الصلاة أو الاستقبال المعتبر فيهما أو غير ذلك ممّا يعتبر في الصلاة فالصلاة تكون باطلة لفقدها لا لاعتبار سكون مكان المصلي و اعتبار عدم الحركة فيه، و لكن المبحوث عنه في المقام ما إذا لم توجب الحركة في المكان فقد شيء منها و أن نفس سكون مكانه معتبر في الصلاة بنفسها أم لا.
[١] انظر وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٣ و ٤.