تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٩ - إذا أذن المالك بالصلاة ثم رجع عن إذنه وجب الخروج
و عدم الالتفات إلى نهيه و إن كان في سعة الوقت إلّا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك لكنه مشكل، بل الأقوى وجوب القطع في السعة و التشاغل بها خارجا في الضيق خصوصا في فرض الضرر على المالك.
إذنه قبل شروعه في الصلاة فلا إشكال في تعيّن الخروج و وجوب الصلاة الاختيارية؛ لعدم التزاحم بين النهي عن التصرف في الغصب و الإتيان بالصلاة الاختيارية.
نعم، إذا كان الرجوع في الضيق و لم يشرع في الصلاة فالمشهور أنه يخرج و يصلي حال الخروج موميا للركوع و السجود، و ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه[١] أنه يمكن الالتزام بعدم الاعتناء برجوعه بل يصلي صلاته الاختيارية ثم يخرج و ذلك للتزاحم الواقع بين حرمة التصرف في ملك الغير و التكليف بالصلاة الاختيارية الذي توجه إليه بعد دخول الوقت و قبل رجوعه، و حيث إنّ زمان التكليف بالصلاة الاختيارية سابق على توجه النهي عن التصرف في المكان المفروض يراعي التكليف السابق حدوثا، و فيه أنّ القدرة المأخوذة في ناحية وجوب الصلاة الاختيارية هي القدرة الشرعية بقرينة جعل البدل لها مع عدم التمكن منها، بخلاف حرمة التصرف في مال الغير فإن القدرة المعتبرة في ناحية التحريم القدرة العقلية لعدم ثبوت البدل فيكون ما دلّ على حرمة التصرف في مال الغير بشمولها للمورد لا حقا موجبا لارتفاع التكليف بالصلاة الاختيارية و ثبوت التكليف ببدلها، هذا كله إذا كان رجوع المالك قبل شروعه في الصلاة. و أمّا إذا كان برجوعه بعد الدخول فيها فربما يقال مقتضى ما دلّ على حرمة قطع الصلاة الفريضة إذا أتى بها صحيحا عدم الاعتناء برجوع المالك حتى مع سعة الوقت، نظير ما إذا أذن شخص في دفن الميت في ملكه ثم رجع عن إذنه فإنه لا يسمع رجوعه عن إذنه، و كما إذا أذن للمديون جعل ملكه رهنا على دينه ثم رجع عن إذنه في
[١] الجواهر ٨: ٤٩١.