تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - في ساتر المستلقي أو المضطجع للصلاة
(مسألة ٤٨) المصلي مستلقيا أو مضطجعا لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجسا أو حريرا أو من غير المأكول إذا كان له ساتر غيرهما، و إن كان يتستر بهما أو باللحاف فقط فالأحوط كونهما ممّا تصح فيه الصلاة [١]
في ساتر المستلقي أو المضطجع للصلاة
[١] قد تقدم أنّ المانع عن الصلاة هو لبس الثوب النجس ممّا تتم الصلاة فيه و كذا لبس الحرير، و أمّا المحمول النجس أو الحرير فلا مانعية له بخلاف ما لا يؤكل فإنّ حمل ما لا يؤكل أو توابعه كلبسه مانع عن الصلاة، و على ذلك فإن كان فراشه من الحرير أو نجسا أو ممّا لا يؤكل لا يوجد شيء مانع عن صلاته حيث لم يلبس حريرا أو نجسا و لم يحمل ما لا يؤكل.
و أمّا اللحاف فمع عدم الالتفاف به لا يصدق عليه عنوان اللبس فلا مانع من كونه حريرا أو نجسا كالفراش، و أمّا إذا كان مما لا يؤكل فيصدق عنوان المصاحبة و الحمل فتكون الصلاة محكومة بالبطلان مع عدم الاضطرار إليه.
و ممّا ذكرنا يظهر أنه إذا كان متسترا بالفراش و اللحاف بحيث يصدق اللباس و الثوب على ذلك التستر أو الالتفاف يحكم ببطلان صلاته حتى ما إذا كان تستره بغيرهما مع عدم اضطراره إلى التفافه.
و على الجملة، العبرة بالتفافه باللحاف بنحو يصدق عليه أنه لبسه فإن كان نجسا أو حريرا لا يجوز الصلاة فيه اختيارا و إن كان ساتره غيره، و أمّا إذا كان ممّا لا يؤكل فلا يجوز الصلاة فيه حتى فيما إذا لم يكن في البين التفافه؛ لأنه من استصحاب ما لا يؤكل في صلاته هذا مع عدم الاضطرار الى استصحاب اللحاف، و أمّا معه فلا بأس بصلاته معه لبسه، بل يقال ليس هذا الطرف منه كما إذا كان طوله عشرين ذراعا و ليس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة و كان الطرف الآخر مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به.