تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٩ - فيما إذا كان عنده ثوبان و يعلم إجمالا بأن أحدهما لا تجوز الصلاة فيه
ثوبا آخر و الساتر المشروط به صلاته تنتقل وظيفته إلى الصلاة عاريا.
و دعوى أنّ المكلف كما يعلم بحرمة لبس أحدهما المعين واقعا كذلك يعلم بوجوب الصلاة عليه في المعين الواقعي الآخر، و حيث إنّ الموافقة القطعية لأحد التكليفين تستلزم المخالفة القطعية للتكليف الآخر، و لا يحكم العقل في صورة استلزام الموافقة القطعية لأحد التكليفين المخالفة القطعية في الآخر بتنجز التكليف الواقعي بكلتا المرتبتين يكتفى في امتثالهما بالموافقة الاحتمالية لكل منهما؛ و لذا يلزم عليه الصلاة في أحدهما و ترك لبس الآخر رأسا لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ العقل إنما يحكم بالاكتفاء بالموافقة الاحتمالية لكل من التكليفين إذا كانت القدرة المعتبرة في كل من التكليفين من ناحية العقل.
و أمّا إذا كانت القدرة المعتبرة في ناحية أحدهما القدرة الشرعية، و في الآخر القدرة العقلية يقدم في الامتثال ما كان المعتبر فيه التمكن عقلا، و المقام من قبيل الثاني؛ لأنّ ظاهر كل واجب جعل له بدل طولي في الشرع أنه مع المحذور من موافقة التكليف بالاختياري تنتقل الوظيفة إلى البدل الاضطراري، و حيث إنّ القدرة المعتبرة في ناحية حرمة لبس الحرير أو الذهب و كذا في حرمة المغصوب قدرة عقلية فيكون العلم الإجمالي بحرمة لبس أحد الثوبين منجزا لتلك الحرمة؛ لإمكان إحراز موافقتها فيتحقق بذلك الموضوع لوجوب الصلاة على المكلف عاريا؛ لأنّ في الصلاة و لو في أحد الثوبين احتمال ارتكاب الحرام المنجز، و هذا الاحتمال محذور في التصدي للإتيان بصلاة اختيارية محتملة كما في صورة العلم بكون أحد الماءين مغصوبا حيث تنتقل وظيفته إلى التيمم.
الصورة الثانية: ما إذا علم أنّ أحد الثوبين من غير المأكول و الثوب الآخر من