تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - فيما إذا كان عنده ثوبان و يعلم إجمالا بأن أحدهما لا تجوز الصلاة فيه
(مسألة ٤٧) إذا كان عنده ثوبان يعلم أنّ أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب و الآخر ممّا تصح فيه الصلاة لا تجوز الصلاة في واحد منهما، بل يصلي عاريا، و إن علم أنّ أحدهما من غير المأكول و الآخر من المأكول أو أنّ أحدهما نجس و الآخر طاهر صلى صلاتين، و إذا ضاق الوقت و لم يكن إلّا مقدار صلاة واحدة يصلي عاريا في الصورة الأولى و يتخير بينهما في الثانية [١]
مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة، قال: «يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد فإن رآه أحد صلى جالسا»[١] مع ضعف سندها بالإرسال يعارضها رواية أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام أنه قال: «من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا فإن لم يجد صلى عريانا جالسا»[٢] الحديث.
فيما إذا كان عنده ثوبان و يعلم إجمالا بأن أحدهما لا تجوز الصلاة فيه
[١] تعرض قدّس سرّه في هذه المسألة لصور ثلاث:
الأولى: أن يكون ثوب المصلي منحصرا في ثوبين أحدهما ممّا يحرم لبسه ككونه حريرا محضا أو ذهبا أو مغصوبا، و الآخر ممّا تصح فيه الصلاة و اشتبه أحدهما بالآخر، فذكر في هذه الصورة عدم جواز الصلاة في شيء منهما، و أنه تنتقل وظيفته إلى الصلاة عاريا على التفصيل السابق، و الوجه فيما ذكره أنّ العلم الإجمالي بحرمة لبس أحدهما يوجب تنجز الحرمة الواقعية و سقوط الاصول النافية في كلا الثوبين، و مقتضي تنجزها لزوم الاجتناب عن كل منهما، و بما أنّ المفروض أنّ المكلف لا يجد
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، الباب ٥٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.