تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧ - يحرم النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
(مسألة ٢) الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة و الماء الصافي مع عدم التلذذ [١] و أمّا معه فلا إشكال في حرمته.
شعر المرأة و محاسنها الظاهرة في شعرها الأصلي، و لا يعد الشعر المفروض بمجرد الوصل إلى شعر المرأة بل زرعها في رأسها أنه شعر تلك المرأة و لو كان مقطوعا من شعر امرأة أخرى فضلا عن المقطوع عن الرجل، فإنّه بالانفصال عن شعر المرأة أو الرجل لا يصدق أنه شعرهما فعلا، و إلّا كان النظر إليه حتى فيما إذا لم يكن موصولا بشعر المرأة، بل كان ملقى على الأرض.
و على الجملة، ظاهر مثل صحيحة البزنطي المتقدمة الناهية عن النظر إلى شعر أخت امرأته حرمة النظر إليه بما هو من توابع جسدها حال النظر فلا حرمة ما إذا انفصل و خرج عن كونه تابعا عند النظر.
نعم، إذا كان وصله بشعر امرأة أخرى من الزينة الموجبة إبدائها لجلب النظر إليها كان لزوم الستر من هذه الجهة، و لا فرق في ذلك بينه و بين القرامل كما ذكر في ذيل قوله سبحانه: وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ[١] و لا يعتبر أن يكون موضع التزين من البشرة ظاهرا بل يكفي في ذلك ظهور وجههن أو أيديهن أو حتى مع عدم ظهور شيء من ذلك.
يحرم النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
[١] قد يقال إنّ النظر إلى شيء ما في المرآة أو الماء الصافي غير النظر إلى عين ذلك الشيء في الحقيقة حتى يعمه ما يدل على حرمة النظر إليه، بل النظر في الحقيقة إلى الصورة المنطبعة منه في المرآة أو الماء الصافي و لو عالجوا تلك الصورة لتبقى في
[١] سورة النور: الآية ٣١.