تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٤ - يجوز لبس الحرير مع الضرورة
بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلّا مع الضرورة [١]
لبرد أو مرض و في حال الحرب و حينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا [٢] و إن كان الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير.
يجوز لبس الحرير مع الضرورة
[١] جواز لبسه مع الضرورة لسقوط الحرمة بالاضطرار إلى لبسه كالاضطرار إلى سائر المحرمات، سواء كان الاضطرار لبرد أو علاج المرض، كما يقال في علاج الابتلاء بالقمّل بلبسه و أمّا جوازه في حال الحرب لما تقدم من الروايات.
[٢] لا يخفى أنّ مانعية لبس الحرير شرعية و ليس من باب عدم جواز اجتماع الأمر و النهي، فسقوط النهي في مقام لا يوجب سقوط المانعية فيلزم في حال الحرب أن يصلي في غير الحرير، اللّهم إلّا أن يقال هذه الجهة بأن يصلي في غير الحرير في ذلك الحال ممّا يغفل عنه العامة فلو كان لبسه مانعا في ذلك أيضا لوقع التعرض لذلك و لو في بعض الروايات، و عدم التعرض كاشف عن سقوط المانعية أيضا، بل قد يقال ما ورد في عدم الباس بلباس الحرير في الحرب يعم لبسه حال الصلاة فيه و مقتضى نفي البأس عن لباس الحرير في الحرب حال الصلاة أيضا عدم مانعيته و لكن المستفاد من تلك الروايات الترخيص في اللبس حال الحرب، و لا نظر لها إلى الترخيص في الصلاة بالحرير و لو فرض الإطلاق تكون النسبة بين ما دل على أنه لا يحل الصلاة في حرير محض و بين ما دل على جواز لبس الحرير في الحرب العموم من وجه، يفترقان في اللبس حال الصلاة في غير حال الحرب و في لبسه حال الحرب من غير حال الصلاة، و يجتمعان في المصلّي حال الحرب فيسقطان في مورد الاجتماع و يرجع إلى أصالة البراءة عن المانعية، و دعوى ترجيح إطلاق ما دل على الجواز لكونه مناسبا للتخفيف و قريبا لفهم الأصحاب كما ترى.