تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - الخامس أن لا يكون من الذهب للرجال
و لا فرق بين أن يكون خالصا أو ممزوجا [١] بل الأقوى اجتناب الملحّم به و المذهب بالتمويه و الطلي إذا صدق عليه لبس الذهب و لا فرق بين ما تتم فيه الصلاة و ما لا تتم كالخاتم و الزر و نحوهما.
نعم، لا بأس بالمحمول منه مسكوكا أو غيره كما لا بأس بشدّ الأسنان به.
[١] قد تقدم أنّ الوارد في موثقة عمّار[١] النهي عن لبس الذهب فيكون لبسه مانعا عن الصلاة و محرّما تكليفا بالإضافة إلى صلاة الرجال و لبسهم، و من الظاهر أنّ الذهب المصوغ الذي يلبس لا يخلو عن مزج بغيره، و الملاك في الحرمة صدق عنوان لبس الذهب سواء كان خالصا أو ممزوجا بغيره.
نعم إذا كان مزجه بغيره خارجا عن المتعارف ففي صدق لبس الذهب على لبسه تأمل خصوصا إذا كان المزج بحيث لا يصدق على الشيء عنوان الذهب أصلا، و ليس الوارد في الموثقة من الصلاة في الذهب كالوارد في الصلاة في غير ما لا يؤكل حيث يكفي في بطلان الصلاة في غير ما لا يؤكل و لو كان خيط واحد من الثوب ممّا لا يؤكل؛ لأنّ كلمة (في) بمعنى الظرفيه في الصلاة في الذهب، بخلاف الوارد فيما لا يؤكل فإنّها فيه بمعنى المصاحبة أي واقعها على ما تقدم، و قد تقدم قيام القرينة على ذلك في موثقة عبد اللّه بن بكير[٢] الواردة في الصلاة فيما لا يؤكل، بخلاف موثقة عمّار[٣] فإنّه لا موجب فيها لرفع اليد عن ظاهرها و لو كان معنى الظرفية بالعناية فباعتبار اشتمال الذهب على بدن المصلي جزءا أو كلا يحسب الصلاة في الذهب.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في صدق لبس الذهب إذا كان الملبوس من الملحّم
[١] تقدمت في الصفحة ١٣١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٣] المتقدمة في الصفحة ١٣١.