تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - لا تجوز الصلاة في أجزاء السمور و القاقم و الفنك و الحواصل
أي الفراء؟ قلت: الفنك و السنجاب و السمور. قال: فصلّ في الفنك و السنجاب فأمّا السمور فلا تصلّ فيه[١].
و في رواية يحيى بن أبي عمران أنّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: في السنجاب و الفنك و الخز، و قلت: جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك، فكتب بخطه إليّ: «صلّ فيها»[٢].
و لكن بما أنّ الفنك قسم من الثعلب و ورد النهي عن الصلاة في الثعالب ففي الحكم بجواز الصلاة لا يخلو عن إشكال: و في رواية بشير بن بشار، قال: سألته عن الصلاة في الفنك و الفراء و السنجاب و السمور و الحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن أصلي فيه لغير تقية؟ فقال: «صلّ في السنجاب و الحواصل الخوارزمية و لا تصل في الثعالب و السمور»[٣] و عدم ذكر الثعالب في السؤال و ذكر الفنك فيه و عدم ذكر الفنك في الجواب و ذكر الثعالب فيه يوجب قرب احتمال دخوله في الثعالب.
و أمّا الحواصل و هي كما قيل من سباع الطير لها حواصل كبيرة فقد يستظهر جواز الصلاة في أجزائها من بعض الروايات منها صحيحة الريان بن الصلت، قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن لبس الفراء و السمور و السنجاب و الحواصل و ما أشبهها و المناطق و الكيمخت و المحشو بالقز و الخفاف من أصناف الجلود؟ فقال:
«لا بأس بهذا كله إلّا بالثعالب»[٤] بدعوى أنّ استثناء الثعالب قرينة على أنّ المراد بنفي
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٨، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٢، الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.