فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٩ - المطلب الثاني في الروايات و دلالتها
السبع، و ربّ الأرضين السبع، و ربّ العرش العظيم، عالم الغيب و الشهادة، الرحمن الرحيم أيّهما كان صاحب الدابّة و هو أولى بها، فأسألك أن يقرع و يخرج سهمه؛ فخرج سهم أحدهما فقضى له بها.»[١] أقول: إنّ هذه الرواية تدلّ بحسب المفهوم، على الترجيح بالعدد فقط؛ هذا إذا كان تحقيقه ميسّراً. و أمّا إذا لم يتيسّر ذلك، فعندها يرجع إلى القرعة.
ثمّ إنّ إطلاقه يشمل الصور كافّة، من كون اليد داخلة و خارجة، و من كون أحدهما أعدل و عدم كونه كذلك، و يدلّ أيضاً بإطلاقه على تعيين صاحب المال بالقرعة بلا حلف.
١٣- ما رواه الشيخ بإسناده عن الصفّار عن علي بن محمّد عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن داود عن عبد الوهّاب بن عبد الحميد الثقفي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سمعته يقول في رجل ادّعى على امرأة أنّه تزوّجها بوليّ و شهود، و أنكرت المرأة ذلك، فأقامت أخت هذه المرأة على رجل آخر [هذا الرجل][٢] البيّنة أنّه تزوّجها بوليّ و شهود، و لم يوقّتا وقتاً: إنّ البيّنة بيّنة الزوج، و لا تقبل بيّنة المرأة، لأنّ الزوج قد استحقّ بضع هذه المرأة، و تريد أختها فساد النكاح، فلا تصدّق و لا تقبل بيّنتها إلّا بوقت قبل وقتها، أو دخول بها.»[٣] و السند ضعيف لوجود مجاهيل أو ضعاف مثل علي بن محمّد القاساني و القاسم بن محمّد الأصفهاني و عبد الوهّاب الثقفي. و للرواية سند آخر و هو للكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الزهري عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن داود عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام[٤]. و هو أيضاً ضعيف و تؤيّد ذلك النسخة التي فيها: «هذا الرجل» كما يأتي بحثها.
[١]- نفس المصدر، ح ١٢.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٣٦.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٣، صص ٢٥٤ و ٢٥٥.
[٤]- الكافي، ج ٥، ص ٥٦٢.