فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢ - الأمر الأول في ابتداء الخصمين معا في الدعوى
[السابعة:] كيفيّة الترتيب في استماع الخصوم و حكم شفاعة القاضي بعد ثبوت الحقّ
هناك ثلاثة أمور:
الأمر الأوّل: في ابتداء الخصمين معاً في الدعوى
أقول: قد تقدّم أنّه يقدّم السابق من المدّعيين. و أمّا إذا تنازع الخصمان و ادّعى كلّ واحد منهما أنّه هو المدّعي، يقدّم دعوى من ابتدر منهما و لم يلتفت إلى قول الآخر، بل عليه أن يجيب ثمّ يذكر دعواه إن شاء. فلو لم يسبق أحدهما و ابتدرا معاً بالدعوى، فالمشهور بل ادّعي عليه الإجماع[١] أنّه تسمع الدعوى من الذي على يمين صاحبه. قال السيد المرتضى رحمه الله: «و ممّا انفردت به الإماميّة القول بالخصمين و إذا ابتدرا الدعوى بين يدي الحاكم و تشاحّا في الابتداء بها، وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن يمين خصمه، ثمّ ينظر في دعوى الآخر.»[٢] و الأصل فيه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «قال: قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام.»[٣] و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا تقدّمت مع خصم إلى والٍ أو إلى قاضٍ فكن عن يمينه، يعني
[١]- راجع: الانتصار، ص ٤٩٥- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٣٤.
[٢]- الانتصار، المصدر السابق.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب آداب القاضي، ح ٢، ج ٢٧، ص ٢١٨.