فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٧ - الفصل الثاني في توقف الحكم بالإقرار على طلب المدعي
الفصل الثاني: في توقّف الحكم بالإقرار على طلب المدّعي
قال المحقّق رحمه الله:
«و هل يحكم به عليه من دون مسألة المدّعي؟ قيل: لا، لأنّه حقّ له، فلا يستوفى إلّا بمسألته.»[١]
أقول: في المسألة قولان؛ الأوّل: توقّفه على طلب المدّعي و الثاني: عدم التوقّف.
قال المحقّق العاملي رحمه الله في توضيح متن القواعد «فإذا أقرّ و كان جائز التصرّف، حكم عليه إن سأله المدّعي»[٢]: «أي و إن لم يسأله بتوقّف وفاقاً للمبسوط و الوسيلة و السرائر و الشرائع و الإرشاد و النافع و الدروس و المسالك و الروضة و المفاتيح و غيرها، و خلافاً لظاهر النهاية و الكافي و المراسم و الغنية و ظاهر الشرائع في أوّل البحث حيث نسبه إلى القيل و صريح المجمع و حاشية الدروس و احتمله التحرير.»[٣] و اتّجه إلى القول الثاني أيضاً صاحب الجواهر و المحقّق اليزدي رحمهما الله[٤].
و مستند القول الأوّل واضح و هو أنّ الحكم من الحاكم حقّ للمدّعي؛ لأنّه سبب
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٨٣.
[٢]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٣٨.
[٣]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، صص ٧٠ و ٧١.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٦٢- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٤٩.