فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩٢ - الثالثة ادعاء الإرث للمدعي و للغائب
أعطي سهمه كاملًا أيضاً.
و أمّا البيّنة الغير الكاملة، فبعد الفحص يعطى الأخ جميع التركة مع الخلاف في أخذ الضمين إذا لم يكن معه ذو فرض، و إلّا أعطي اليقين قبل البحث، فيعطى الأمّ السدس عندنا كاملًا و عندهم معوّلًا و الزوجة ربع الثمن كاملًا و عندهم معوّلًا، و بعد البحث و عدم الوارث غير هؤلاء، أعطي الأمّ حقّها و كمل المقدّر.[١] و العلّامة رحمه الله ذهب في المختلف إلى ما قاله الشيخ رحمه الله في الخلاف و هو جعل نصيب الغائب في يد أمين حتّى يحضر قال: «و الوجه ما قاله الشيخ في الخلاف، لنا: أنّ العين قد ثبتت لغير من هي في يده و أنّها لغائب فتنتزع منه، لأنّ الحاكم وليّ الغائب.»[٢] و لكنّه خيّر في الإرشاد كون المال في يد الغير أو سلّمه الحاكم إلى ثقة[٣]. و الظاهر من هذا الكلام الرجوع إلى الحاكم في تخيير أيّ الأمرين كما فسّر ذلك الشهيد الثاني و المحقّق الأردبيلي رحمهما الله[٤].
و ذهب في القواعد[٥] إلى ما قاله في المبسوط و هو كون الباقي في يد من كانت الدار في يده. فالعلّامة رحمه الله له ثلاثة أقوال في ذلك. و الشهيد الأوّل رحمه الله ذهب إلى تسليم نصيب الغائب إلى المدّعي الحاضر[٦]، و الشهيد الثاني رحمه الله إلى أنّ الأصحّ جعل النصيب في يد أمين بأمر الحاكم[٧].
[١]- راجع: المبسوط، ج ٨، صص ٢٧٤-/ ٢٧٧؛ و مثله في ج ٣، صص ٤٧ و ٤٨.
[٢]- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٦٦.
[٣]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٥٣.
[٤]- غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد، ج ٤، ص ٩٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٢٧٠.
[٥]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٨٠.
[٦]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١٠٨.
[٧]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٤٣.