فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦ - الأولى التسوية بين الخصمين
[الأولى:] التسوية بين الخصمين
ذكر المحقّق رحمه الله التسوية في بعض الأمور لكن لا يختصّ بها بل، تشمل التسوية بين الخصمين كلّ ما يبعث على التكريم و الاحترام في العرف؛ من قبيل طلاقة الوجه و الإذن في الدخول[١] و غيرها.
قال العلّامة رحمه الله: «ذهب الصدوق و أبوه إلى أنّه يجب على الحاكم التسوية بين الخصمين حتّى بالنظر إليهما، لا يكون نظره إلى أحدهما أكثر من نظره إلى الآخر. و جعله سلّار مستحبّاً، و هو الأقرب.»[٢] أقول: أمّا العدل في الحكم فلا خلاف في وجوبه بل، قوام القضاء به، فإن خالف الحاكم العدالة سقطت صلاحيّته و ذهب اعتبار قضائه. و في ضرورة العدالة لا فرق بين الأسود و الأبيض و المسلم و غيره و الإمام و الرعيّة، كما هو منصوص في الأدلّة الآتية، و هذا من أعظم مميّزات الشريعة الإسلاميّة في رعاية حقوق الإنسان و أمّا وجوب التسوية بين الخصمين في ما سوى العدل في الحكم، فهو مختار الأكثر كما في المسالك و مفتاح الكرامة[٣] و المشهور كما في الروضة[٤] و أمّا استحبابها، فهو مختار سلّار و ابن زهرة و ابن إدريس و العلّامة الحلّي و الأردبيلي و كاشف الغطاء
[١]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٤٢٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٢٨- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٤٠.
[٢]- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٢١.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٤٢٨- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٣٠.
[٤]- الروضة البهيّة، ج ٣، ص ٧٢.