فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١١ - الفصل الأول في لزوم كون الحلف بالله
الفصل الأوّل: في لزوم كون الحلف باللَّه
قال المحقّق رحمه الله:
«و لا يستحلف أحد إلّا باللَّه و لو كان كافراً.
و قيل: لا يقتصر في المجوسيّ على لفظ الجلالة ... بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال. و لا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللَّه سبحانه، كالكتب المنزلة ... و لو رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع، جاز.
و يستحبّ للحاكم تقديم العظة على اليمين و التخويف من عاقبتها.»[١]
قبل التعرّض للأقوال و الأدلّة أقول: البحث هنا في اليمين القاطع للدعوى إثباتاً للحقّ أو إسقاطاً له و هو منحصر في الآثار الوضعيّة المترتّبة عليه، أمّا البحث التفصيلي لليمين من جهة الحكم التكليفي و إيجاب الكفّارة، فموكول إلى كتاب الأيمان.
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «... استحلفه باللَّه تعالى لا غير، أو بشيء من أسمائه و لا يجوز أن يحلف بغير أسماء اللَّه تعالى بشيء من جميع الموجودات لا بالكتب المنزلة
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٨٧.