فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٠ - ب - أدلة عدم مشروعية الحكم على الغائب
الكفيل لما مرّ، و يمكن الحمل على الغائب عن المجلس و هو حاضر في البلد.»[١] ٢- ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن محمّد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم الأودي عن موسى بن أكيل النميري عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر، فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء.»[٢] و رواه الصدوق مرسلًا ثمّ قال: «قال عليّ عليه السلام: فما زلت بعدها قاضياً.» و السند غير تامّ لعدم توثيق ذبيان.
و وجه الاستدلال به أنّ عدم القضاء إلّا بعد السماع، يشمل صورة عدم الحضور في مجلس القضاء كما يشمل صورة الحضور مع عدم السماع منه. و لكن لا يخفى ظهورها في أنّ الطرفين حضرا المجلس.
٣- صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره.»[٣] و هذا مبنيّ على أن يكون معنى أوّل الكلام و آخره، كلام الأوّل و كلام الآخر و لكن فيه ما فيه؛ إذ المراد ظاهراً وجوب سماع الكلام بتمامه أي مع صفاته و استثناءاته و قرائنه.
٤- ما نقل بسند غير تامّ عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا عليه السلام، في حديث: «إنّ داود عليه السلام عجّل على المدّعى عليه، فقال: «لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ»[٤]، و لم يسأل المدّعي البيّنة على ذلك، و لم يقبل على المدّعى عليه، فيقول له ما تقول؛ فكان
[١]- نفس المصدر.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٤ من أبواب آداب القاضي، ح ٢، ج ٢٧، ص ٢١٦.
[٣]- نفس المصدر، ح ٣.
[٤]- ص( ٣٨): ٢٤.