فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٠ - المطلب الأول في أقوال الفقهاء
و تقييداً أم اختلفتا، بلا إشكال في أصل الحكم كما في المسالك و على المعروف بينهم كما في الكفاية و بلا خلاف كما في المفاتيح و على الأشهر، بل عليه عامّة من تأخّر إلّا من ندر كما قيل» ثمّ ذكر روايات تدلّ على ذلك و بعده قال: «و هل يتعلّق الحلف بكلّ منهما أيضاً، فيقتسمان بعد حلفهما أو نكولهما، و يختصّ بالحالف مع نكول أحدهما- كما قوّاه الفاضل في التحرير و جعل عدم اعتبار اليمين احتمالًا و صرّح به أيضاً في التنقيح، بل قيل:
المستفاد من التنقيح عدم الخلاف في الإحلاف و يدلّ عليه أيضاً صريحاً صدر رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة و هي غير منافية للروايات المتضمّنة للنصف بالإطلاق، فيجب العمل بهما مع أنّ هذه الرواية مخصوصة صريحاً في المورد؛ و الروايات إمّا ظاهرة فيه أو عامّة له- أو لا- كما هو المشهور-؟ الظاهر الأوّل لما مرّ و لا يضرّ كون ما في الرواية قضيّة في واقعة ...»[١] و نقل صاحب الجواهر رحمه الله أنّ ظاهر ابن أبي عقيل رحمه الله اعتبار القرعة في خصوص ما نحن فيه، لأنّ التنصيف تكذيب للبيّنتين، و ردّه بأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ[٢] و القول بالتنصيف من دون يمين، مختار المحقّق الخميني رحمه الله أيضاً باعتبار بيّنة الخارج و عدم اعتبار الداخل، و مع اليمين مختار المحقّق الخوئي رحمه الله[٣].
و قال في الجواهر: «يقضى بها بينهما نصفين، من دون إقراع و لا ملاحظة ترجيح بأعدليّة أو أكثريّة، بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن القديمين الحسن و أبي علي؛ بل صرّح غير واحد منهم بعدم الالتفات إلى المرجّحات الآتية في غير هذه الصورة.»[٤] و قال المحقّق اليزدي رحمه الله: «الأشهر التنصيف، سواء تساوت البيّنتان عدالة و عدداً
[١]- مستند الشيعة، ج ١٧، صص ٣٩٩-/ ٤٠١- و راجع: التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٢٨١.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٤١٣.
[٣]- راجع: تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٣٣- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٥٣.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٤١٠.