فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٢ - الأولى توجه اليمين على الوارث
[الأولى:] توجّه اليمين على الوارث
لمزيد الإيضاح نقول:
إذا مات شخص و كان عليه دين، و كان له مال كافٍ لأداء دينه متبقٍّ في يد وارثه؛ ففي مثل هذه الحالة يجب على وارثه أداء الدين عنه من ماله.
و لكن، إذا حصل في دعوى الدين ما هو سبب للشكّ و الخلاف ففي مثل هذه الحالة، على الذي يريد استيفاء دينه، أن يتقدّم لإثباته في المحاكم القضائيّة، حتّى يتمكّن من كسب الدعوى.
فمثلًا لو ادّعى الدائن موت المديون و لم يكن لديه دليل و لا بيّنة على إثباته، هنا لا يصحّ له أن يستحلف الوارث على موته، إلّا أن يكون الوارث منكراً موته، فحينئذٍ على الوارث أن يحلف فيما لو استحلف.
و أمّا لو لم يكن منكراً، بل ساكتاً أو جاهلًا بموته، ففي مثل هذه الصورة لا يتوجّه عليه اليمين، لأنّ اليمين على المنكر و هو ليس بمنكر. و كذا لو كان في أصل الدين إشكال و نقاش، و في هذه الحالة لو ادّعى المدّعي أنّ له على الميّت حقّاً أو ديناً و أنكر الوارث، حينئذٍ لا بدّ له من اليمين على البتّ و القطع.
و أمّا لو لم ينكره بل كان جاهلًا به، فلا يصحّ هنا طلب اليمين منه؛ سواء في صورة الحلف على البتّ أو الحلف على عدم العلم؛ إلّا أن يدّعي المدّعي علم الوارث بذلك؛ فحينئذٍ يحلف على عدم علمه.
و أمّا إذا لم يكن في الأمر محلّ للخلاف، و لكن ادّعى المدّعي وجود مال الميّت تحت