فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الأول في المدعي
عن دعوى الإقرار تردّد؛ منشؤه أنّ الإقرار لا يثبت حقّاً في نفس الأمر، بل إذا ثبت قضى به ظاهراً.
و لا تفتقر صحّة الدعوى إلى الكشف في نكاح و لا غيره، و ربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل، لأنّ فائته لا يُستدرك.
و لو اقتصرت على قولها: هذا زوجي، كفى في دعوى النكاح، و لا يفتقر ذلك إلى دعوى شيء من حقوق الزوجيّة، لأنّ ذلك يتضمّن دعوى لوازم الزوجيّة. و لو أنكر النكاح، لزمه اليمين. و لو نكل، قضي عليه على القول بالنكول، و على القول الآخر، تردّ اليمين عليها، فإذا حلفت ثبتت الزوجيّة، و كذا السياقة لو كان هو المدّعي.
و لو ادّعى أنّ هذه بنت أمته، لم تسمع دعواه، لاحتمال أن تلد في ملك غيره، ثمّ تصير له. و كذا لو قال: ولدتها في ملكي، لاحتمال أن تكون حرّة أو ملكاً لغيره. و كذا، لا تسمع البيّنة بذلك ما لم يصرّح بأنّ البنت ملكه، و كذا البيّنة. و مثله لو قال: هذه ثمرة نخلتي، و كذا لو أقرّ له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة، لم يحكم عليه بالإقرار لو فسّره بما ينافي الملك. و لا كذا لو قال: هذا الغزل من قطن فلان، أو هذا الدقيق من حنطته.»[١]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١٠٦-/ ١٠٨.