فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٠ - الأمر السابع في اشتراط الكشف عن أسباب الدعوى
مالًا أو غيره من النكاح و غيره، لعموم أدلّة الدعوى و مقبوليّة الدعوى على الإطلاق من غير تفصيل و عدم كون الإجمال مانعاً؛ و لأنّ أسباب الملك متكثّرة و متكرّرة فقد ينسى و لا يضبط، فلو شرط التفصيل لأدّى إلى تضييع الحقوق. لعلّه اشترط بعض مطلقاً و بعضهم خصّص بالنكاح للاحتياط في الفروج، و لا دليل عليه، و الاحتياط فيها لا يقتضي التفصيل في الدعوى بل يحتاج إلى الحجّة في الإثبات و عدم الحكم بوجوده و عدمه إلّا بالحجّة بل قد يؤوّل ذلك إلى عدم الاحتياط، إذ قد تكون الزوجيّة الصحيحة معلومة و نسي تفصيلها فلو لم يسمع مثلها لأدّى الحكم بعدم الزوجيّة فتزوّج الزوجة بزوج مع أنّها زوجة غيره. نعم لو كان الحكم مختلفاً يجب التفصيل، مثل القتل فإنّ العمد يقتضي القصاص و الخطأ الدية على وجه خاصّ غير الوجه الذي يكون شبه العمد. فما لم يفصّل لا يمكن الحكم بشيء خاصّ بخصوصه، و لأنّه إذا فات شيء بالحكم في القتل لا يمكن استدراك ذلك بعينه فينبغي الملاحظة في ذلك، فإنّ النفس المقتولة لا يمكن تحصيلها بوجه بخلاف غيره. و قد ينتقض هذا بالنكاح، فإنّ الوطي لا يستدرك. قد يقال باستدراكه بردّها و بالمهر ممكن بخلاف النفس على أنّه يمكن الاكتفاء في القتل أيضاً بعدم التفصيل و غايته أنّه لا يمكن إثبات حكم بخصوصه و ثبت أصله خصوصاً مع عدم إمكان التفصيل بالنسيان و الاشتباه و عدم التحقيق. و بحكم الأصل يمكن أن يحكم بالخطإ، إذ لو لم يسمع مثله لأدّى إلى إبطال دم امرئ معصوم مع إمكان إثباته بوجه و لا ضرر في ذلك أو يحكم بالمصالحة فتأمّل.»[١] و بقيّة كلام الماتن رحمه الله معلوم و قد مرّ كيفيّة الحكم بالنكول أو بالردّ و موضع الحكم.
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، صص ١٢٣ و ١٢٤.