فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠ - الأمر الأول في معلومية الدعوى
[الأولى:] شروط سماع الدعوى
كان ينبغي للمصنف رحمه الله أن يتعرّض للدعوى؛ تعريفها، أركانها و شرائطها في مسألة واحدة ثمّ يتعرّض لأحكامها، و لكنّه أسفاً جعلها متفرّقة في سلسلة مباحث شتّى في مواضع من كتابه. فهو رحمه الله تعرّض لبعض شرائط الدعوى دون ذكر لتعريفها في المقصد الثاني هذا. و تعرّض لبعضها في النظر الرابع ضمن البحث عن المدّعي و المنكر. و نحن نذكر تعريفاً إجماليّاً للدعوى هاهنا و نحوّل البحث الوافي حولها إلى النظر الرابع تبعاً للمصنّف.
قال المحقّق العاملي رحمه الله: «الدعوى لغة: الطلب؛ قال اللَّه تعالى: «وَ لَهُمْ ما يَدَّعُونَ»[١] قيل: و شرعاً إضافة الإنسان إلى نفسه شيئاً بل و إلى غيره، ملكاً كان أو حقّاً، في يد غيره أو ذمّته.»[٢] و في مجلّة الأحكام العدليّة: «الدعوى: هي طلب واحد حقّه من آخر في حضور الحاكم.»[٣] ثمّ إنّ المسألة الأولى هذه تشتمل على أمرين:
الأمر الأوّل: في معلوميّة الدعوى
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «... فإذا ادّعى عليه لم تسمع الدعوى إلّا محرّرة؛ فأمّا إن قال:
[١]- يس( ٣٦): ٥٧.
[٢]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٦١.
[٣]- راجع: شرح المجلّة، ص ٩٠٧، مادّة ١٦١٣ من مجلّة الأحكام العدليّة.