فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٣ - المسألة الأولى إذا قال المدعى عليه في مقام الجواب «لا أعلم» أو«لا أدري»
بل هو عمل مستقلّ برأسه و العقلاء يكتفون في مثله بالوثوق فراجع[١].
خاتمة في مسائل
المسألة الأولى: إذا قال المدّعى عليه في مقام الجواب: «لا أعلم» أو «لا أدري»
و نحو ذلك علماً بأنّ مثل هذا ليس بإقرار و لا إنكار و لا سكوت، فما حكمه في القضاء؟
أقول: إذا أجاب المدّعى عليه بقوله: «لا أدري» و نحوه إمّا أن يصدّقه المدّعي في عدم علمه أو لا يصدّقه. فإن صدّقه المدّعي ففيه أقوال و احتمالات؛ الأوّل: أنّه تسقط الدعوى لعدم البيّنة عليها و الأصل براءة ذمّته. الثاني: القضاء عليه بعد ردّ اليمين إلى المدّعي، إمّا من المدّعى عليه أو من الحاكم بعد امتناعه من الردّ. فإن حلف ثبت حقّه و إن نكل سقط.
و الثالث: إيقاف الدعوى و المدّعي على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة أو أنكر المدّعى عليه الدعوى.
و المحقّق الآشتياني رحمه الله تعرّض لهذه المسألة نقلًا عن أستاذه العلّامة الشيخ الأنصاري رحمه الله بيد أنّه أطال المسألة و أتعب نفسه الشريفة في شرحها كما هو دأبه، فقال: «إنّ الحقّ هو ما عليه المشهور من القضاء على المجيب ب «لا أدري» بعد امتناعه عن الردّ إمّا بعد ردّ اليمين إلى المدّعي أو قبله على القولين في مسألة القضاء بالنكول.»[٢] ثمّ ذكر له وجوهاً من الاستدلال منها:
أ- قوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي و اليمين على من ادّعي عليه» بتقريب أنّه يدلّ على انحصار تبرئة المدّعى عليه، ممّا رفع عليه من دعوى باليمين، غاية الأمر قيام ردّها مقامها لقضيّة الإجماع و الأدلّة فيحكم على المدّعى عليه بعد امتناعه عنها.
[١]- راجع: المسألة السادسة من النظر الثاني.
[٢]- كتاب القضاء، ص ١٥٧.