فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٠ - الثاني قد مر أنه لو نكل المدعي عن اليمين المردودة سأل الحاكم عن سببه
لا يثبت التنزيل هو قول المحقّق الأردبيلي[١] و السبزواري[٢] و المولى محمّد مهدي النراقي و ولده العلّامة[٣] و المحقّق العاملي[٤] و النجفي[٥] و اليزدي رحمهم الله[٦] و لا يخفى أنّ مجال اليمين المردودة لا يكون واسعاً بحيث يشمل كلّ الدعاوي كما سيأتي.
فروع
الأوّل: أنّه ليس للمدّعي بعد الردّ عليه، الردّ ثانياً إلى المنكر
؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لم يحلف فيكون مشمولًا لقوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم و غيرها: «فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له.»[٧] مع أنّه يلزم التسلسل. و لأنّ جواز الردّ أمر توقيفي يحتاج إلى الدليل.
الثاني: قد مرّ أنّه لو نكل المدّعي عن اليمين المردودة سأل الحاكم عن سببه
فإن كان امتناعاً و تركاً، سقطت دعواه للإجماع و النصوص الواردة في المقام. أمّا لو لم يكن عدم حلفه امتناعاً و تركاً بل طلباً لمهلة ما كقوله: حتّى أنظر في الحساب أو أسأل الشركاء أو الوكيل أو كان لأجل حضور بيّنته أو لاحتمال وجود القرائن المفيدة للعلم أو نحو ذلك من بيّنات تمكّن القاضي من إصدار حكمه، أمهل و لم يبطل حقّه باليمين، لأصالة بقاء حقّه و عدم فوريّة اليمين و عدم مخالفته لظاهر النصوص الواردة، حيث فيها: «أبى أن يحلف»
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ١٣٩.
[٢]- الكفاية، ص ٢٦٨.
[٣]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢٢٤.
[٤]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٧٨.
[٥]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٧٩.
[٦]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٦٥.
[٧]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، ص ٢٤١.