فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٠ - السابعة موارد عدم إمكان رد اليمين على المدعي
[السابعة:] موارد عدم إمكان ردّ اليمين على المدّعي
ذكر الشيخ الطوسي رحمه الله ثلاث مسائل لا يمكن ردّ اليمين فيها؛ اثنان منها ذكرهما الماتن رحمه الله و نذكر كلام الشيخ رحمه الله توضيحاً للمسألة و هي: «إحداها: أن يموت رجل و لا يخلف وارثاً مناسباً، فالمسلمون ورثته، فوجد الحاكم في روزنامجه ديناً له على رجل أو شهد شاهد واحد بذلك، فأنكر من عليه الدين، فالقول قوله مع يمينه، فإن حلف سقط الحقّ و إن لم يحلف لم يمكن ردّ اليمين، لأنّ الحاكم لا يمكنه أن يحلف عن المسلمين، و المسلمون لا يتأتّى منهم الحلف، لأنّهم لا يتعيّنون و قال بعضهم: يحكم بالنكول و يلزمه الحقّ، لأنّه موضع ضرورة و قال آخرون و هو الصحيح عندهم: إنّه يحبس حتّى يحلف أو يقرّ، و الذي يقتضيه مذهبنا أنّه يسقط، هذا لأنّ ميراثه للإمام و عندنا أنّه لا يجوز أن يحلف أحد عن غيره و لا بما لا يعلمه، فلا يمكنه اليمين، مع أنّ الإمام لا يحلف، فيحبس المدين حتّى يعترف فيؤدّي أو يحلف و ينصرف.
الثانية: إذا مات رجل و أوصى إلى رجل، فادّعى الوصيّ على الورثة أنّ أباهم أوصى بشيء للفقراء و المساكين فأنكروا ذلك، فالقول قولهم، فإن حلفوا سقطت الدعوى و إن نكلوا لم يمكن ردّ اليمين، لأنّ الوصيّ لا يجوز أن يحلف عن غيره و الفقراء و المساكين لا يتعيّنون، و لا يتأتّى منهم الحلف فما الذي يفعل؟ قال قوم: يحكم بالنكول و يلزم الحقّ، لأنّه موضع ضرورة و قال آخرون: يحبس الورثة حتّى يحلفوا أو يعترفوا و هو الذي نقوله.
الثالثة: إذا مات رجل و خلّف طفلًا و أوصى إلى رجل بالنظر في أمره، فادّعى الوصيّ ديناً على رجل فأنكر، فإن حلف سقطت الدعوى، و إن لم يحلف فلا يمكن ردّ اليمين على الوصيّ، لأنّه لا يجوز أن يحلف عن غيره، فيتوقّف إلى أن يبلغ الطفل و يحلف