فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٣ - البحث الثاني في الإنكار
قال المحقّق رحمه الله:
«و أمّا الإنكار:
فإذا قال لا حقّ له عليّ، فإن كان المدّعي يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة، فالحاكم بالخيار، إن شاء قال للمدّعي: أ لك بيّنة؟ و إن شاء سكت. أمّا إذا كان المدّعي لا يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة، وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه. فإن لم يكن له بيّنة، عرّفه الحاكم أنّ له اليمين.
و لا يحلف المدّعى عليه إلّا بعد سؤال المدّعي، لأنّه حقّ له فيتوقّف استيفاؤه على المطالبة. و لو تبرّع هو، أو تبرّع الحاكم بإحلافه، لم يُعتد بتلك اليمين، و أعادها الحاكم إن التمس المدّعي.
ثمّ المنكر إمّا أن يحلف، أو يردّ، أو ينكل.
فإن حلف، سقطت الدعوى. و لو ظفر المدّعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحلّ له مقاصّته. و لو عاود المطالبة، أثم و لم تسمع دعواه.
و لو أقام بيّنة بما حلف عليه المنكر لم تسمع، و قيل: يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحقّ باليمين. و قيل: إن نسي بيّنة سمعت و إن أحلف، و الأوّل هو المرويّ. و كذا لو أقام بعد الإحلاف شاهداً، و بذل معه اليمين، و هنا أولى. أمّا لو أكذب الحالف نفسه، جاز