فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الأول في جواز القضاء بالشاهد و اليمين و شرائطه
مسجد الكوفة، فمرّ به عبد اللّه بن قفل التميمي و معه درع طلحة؛ فقال له عليّ عليه السلام: هذه درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة. فقال له عبد اللّه بن قفل: أجل [فاجعل][١] بيني و بينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين؛ فجعل بينه و بينه شريحاً. فقال عليّ عليه السلام: هذه درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة. فقال له شريح: هات على ما تقول بيّنة. فأتاه بالحسن، فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة؛ فقال شريح: هذا شاهد واحد، و لا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر. فدعا قنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة. فقال شريح: هذا مملوك، و لا أقضي بشهادة مملوك. قال: فغضب علي عليه السلام و قال:
خذها فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات. قال: فتحوّل شريح و قال: لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني من أين قضيتُ بجور ثلاث مرّات؟ فقال له: ويلك- أو ويحك- إنّي لمّا أخبرتك أنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بيّنة، و قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: حيث ما وجد غلول أخذ بغير بيّنة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث، فهذه واحدة. ثمّ أتيتك بالحسن فشهد فقلت: هذا واحد و لا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر، و قد قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بشهادة واحد و يمين، فهذه ثنتان. ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة فقلت: هذا مملوك و لا أقضي بشهادة مملوك، و ما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا. ثمّ قال: ويلك- أو ويحك- إنّ إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا.»[٢] ٨- موثّقة منصور بن حازم: «إنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان و يمينه، فهو جائز.»[٣] ٩- مرسلة أو مضمرة يونس قال: «استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين
[١]- الكافي، ج ٧، ص ٣٨٥.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٦، ج ٢٧، صص ٢٦٥-/ ٢٦٧.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١٥، ح ١، ص ٢٧١؛ و مثله ح ٤.