فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١ - الثانية كيفية تعيين المدعى به
فيه من الإشكال لما ذكرناه سابقاً و سوف يأتي أيضاً فلا نعيد. و المصنّف رحمه الله استشكل فيه بناءً على عدم اشتراط المعلوميّة كما لا يشترط ذلك في الإقرار؛ بل و يرجع إليه في تعيينه إن افتقر إلى المراجعة و كان المقرّ عالماً به و إلّا فلا.
أمّا في القضاء الدارج اليوم فيعتبر فيه ما ذكر في المتن و لكن لا من الجهة المذكورة، بل من جهة أخرى و هي أنّ المحاكم قد قسّمت، فجعلت كل نوع منها مختصّ بدعوى مخصوصة متمايزة، و قد تكون القسمة من جهة المدّعى به من حيث المقدار و القيمة و كيفيّة أخرى و تتفاوت هذه الأقسام في الأحكام من حيث كون الأحكام الصادرة فيها قابلة للطعن، و عدم كونها قابلة للطعن، و من حيث كونها قابلة للطرح في المحاكم العليا في فرض طعن أحد طرفي الدعوى و اعتراضه و ابتغائه التحقيق المجدّد المسمّى بالاستيناف و التمييز، و عدم كونها قابلة للطرح المزبور، فيلزم معرفة المدّعى به من الجهات المزبورة حتّى تعرف محكمته المختصّة بها من حيث قرار النظم القضائي. و هذه جهة غير الجهة المذكورة في بيان نظر السالفين من العلماء و الفقهاء بل هذه جهة غير الجهة الفقهيّة الصرفة، بل هي مرتبطة بنظام القضاء.