فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦ - الثالثة مطالبة المدعى به بالجواب بعد تمام الدعوى
الاستعداء و طلب حقّه أو دفع خصومته. و أمر القضاء موكول إلى القاضي و واجب عليه الإحقاق، و كلّ أمر يتوقّف عليه فهو من واجباته سواء طلب المدّعي منه صريحاً أم لا.
اللهمّ إلّا أن يقال: إذا أحسّ القاضي من المدّعي أنّه قصد ترك الخصومة بحيث لو ترك القاضي تركها، فعلى القاضي أن يسأل المدّعي عن قصده فإن أراد القضاء فيقوم بعمله من مطالبة الجواب و غيره و إلّا يتركه. نعم هذا إذا لم يتحقّق في البين حقّ للمدّعى عليه فتدبّر.
و يمكن أن يقال: إنّ المدّعى عليه إذا أحسّ أنّ المدّعي يتركه في هذا الوقت و في هذه المحكمة و يريد أن يطرح الدعوى في وقت آخر في محكمة أخرى و هو ليس من مصلحته، فله أن يطلب من الحاكم إدامة القضاء و يحكم بحكم نهائي حتّى لا تبقى دعوى لوقت آخر.
و ثالثاً؛ إنّ أخبار الباب تدلّ على مطالبة القاضي للمدّعى عليه بالجواب و إن لم يطلب منه المدّعي، و هي خالية عن الإشارة إلى توقّف مطالبة الجواب على التماس المدّعي[١].
[١]- راجع: المناهل، ص ٧٣٢- وسائل الشيعة، الباب ٦ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، صص ٢٣٩ و ٢٤٠؛ و الباب ٣ منها، ح ٧، ص ٢٣٥؛ و الباب ٢١ منها، ح ١٠، ص ٢٨٨؛ و الباب ٣٠ منها، ح ١، ص ٢٩٩.