فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٠٢ - الرابعة الاختلاف في تقدم موت الأم على ولدها
[الرابعة:] الاختلاف في تقدّم موت الأمّ على ولدها
الظاهر أنّه لا خلاف في المسألة و قد ذكرها الشيخ رحمه الله في المبسوط و قال: «... فالوجه أن يقسّم تركة الميّت كأنّه لا ولد لها، فيكون تركتها بينه و بين أخيها نصفين، و يكون تركة الابن كأنّه مات و لا أمّ له، فيكون تركته لأبيه دون غيره. هذا لا خلاف فيه.»[١] و ذكرها العلّامة رحمه الله في قواعده[٢] و الشهيد الأوّل رحمه الله إلّا أنّه أضاف هكذا: «.. فتركة الولد لأبيه و تركة الزوجة بينهما بعد اليمينين، و لو أقاما بيّنتين متكافئتين أقرع.»[٣] و ذكر المسألة الشهيد الثاني رحمه الله مع توضيح لصور أخرى، قال: «... فإن كان لأحدهما بيّنة، قضي بها و إن أقاما بيّنة متكافئة، تعارضتا و أقرع، و إن لم تكن لهما معاً بيّنة، فالقول قول الرجل في مال ابنه و قول الأخ في مال أخته مع اليمين، فإن حلفا أو نكلا فهي من صور استبهام الموت، فلا يورث أحد الميّتين من الآخر، بل مال الابن لأبيه و مال الزوجة للزوج و الأخ. هذا إذا لم يتّفقا على وقت موت أحدهما، فإن اتّفقا عليه و اختلفا في موت الآخر قبله أو بعده، فالمصدّق مدّعي التأخّر، لأنّ الأصل دوام الحياة.»[٤] و وجّه كون مال الزوجة للزوج و الأخ بينهما نصفين لا أرباعاً بقوله: «لأنّه لم يتعارض في النصف يمينان، كما لا يتعارض في تركة الولد يمينان، فإنّ الزوج يدّعيه بتقدّم موت الزوجة، فإذا حلف الأخ تعيّن له، لأنّه حلف سابقاً ما مات قبل أمّه، فيكون بمقتضى
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٧٧.
[٢]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٨١.
[٣]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١٠٧.
[٤]- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ١٤٥ و ١٤٦.