فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٥ - فرع إذا مات الناكلان و الحالف باق على قيد الحياة
قال المحقّق رحمه الله:
«الثالثة: إذا ادّعى الوقفيّة عليه و على أولاده بعده، و حلف مع شاهده، تثبّتت الدعوى، و لا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة، لأنّ الثبوت الأوّل أغنى عن تجديده. و كذا، إذا انقرضت البطون، و صار إلى الفقراء أو المصالح. أمّا لو ادّعى التشريك بينه و بين أولاده، افتقر البطن الثاني إلى اليمين، لأنّ البطن الثاني بعد وجودها، تعود كالموجودة وقت الدعوى.
فلو ادّعى إخوة ثلاثة، أنّ الوقف عليهم و على أولادهم مشتركاً، فحلفوا مع الشاهد، ثمّ صار لأحدهم ولد، فقد صار الوقف أرباعاً.
و لا يثبت حصّة هذا الولد ما لم يحلف، لأنّه يتلقّى الوقف عن الواقف، فهو كما لو كان موجوداً وقت الدعوى و يوقف له الربع، فإن كمل و حلف أخذ، و إن امتنع، قال الشيخ: يرجع ربعه على الإخوة، لأنّهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم، و بامتناعه جرى مجرى المعدوم. و فيه إشكال ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع.
و لو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل، عزل له الثلث من حين وفاة الميّت، لأنّ الوقف صار أثلاثاً، و قد كان له الربع إلى حين