فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨١ - الفصل الثالث في صورة الحكم و كتابة الإقرار
الفصل الثالث: في صورة الحكم و كتابة الإقرار
قال المحقّق رحمه الله:
«و صورة الحكم أن يقول: ألزمتك أو قضيت عليك أو ادفع إليه ماله. و لو التمس أن يكتب له بالإقرار لم يكتب حتّى يعلم اسمه و نسبه أو يشهد شاهدا عدلٍ. و لو شهد عليه بالحُلية، جاز و لم يفتقر إلى معرفة النسب، و اكتفى بذكر حُليته.»[١]
لا ريب أنّ إصدار الحكم هو الأهمّ في القضاء لأنّه المقصود من المرافعة و به تفصل الدعاوي و الخصومات، فإذا انتهت المرافعة و أصبحت الدعوى صالحة للحكم فيها يجب أن يعلن القاضي باختتام المرافعة و إقفال بابها و يصدر الحكم فوراً إذا لم يكن محتاجاً إلى مزيد دقّة و تدبّر و إلّا فيصدره بعد الدقّة و التأمّل في زمن محدود و ينطق بمضمونه للمتخاصمين أو وكلائهما.
و الحكم و إن كان من مقولة الإنشاء، و لكن لا يلزم أن يكون صادراً باللفظ فقط، بل يتحقّق بغيره أيضاً كالكتابة، لأنّ الإنشاء أمر قلبيّ و لا بدّ له من مبرز بأيّ شيء كان باللفظ
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٨٣.