فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٧ - المسألة الرابعة لو قال «إنه ليس لك، بل وقف على الفقراء أو العلماء أو على مسجد أو مشهد أو مدرسة أو نحو ذلك»
المقرّ له أو علم بعدم تمكّنه من إثبات دعواه أو التفصيل بين صورة المشقّة و احتمال عدم إمكان إثبات الحقّ و عدمه وجوه[١]؛ ذهب المحقّق اليزدي و المحقّق الخميني رحمهما الله إلى الأوّل و هو الأقوى؛ لأنّه حال بينه و بين ماله، و المحقّق النراقي رحمه الله إلى الثاني. نعم لو أخذ عين المال من المقرّ له بحكم الحاكم بعد أخذ الغرامة من المقرّ، وجب عليه ردّ الغرامة إلى المقرّ لعدم إمكان الجمع بين العين و الغرامة. و إن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب و يأتي ذلك عن قريب.
المسألة الثالثة: لو أجاب المدّعى عليه بقوله: «ليس له و لا أعرف مالكه»
، يحكم بعدم ملكيّته و كونه مجهول المالك، لكن لا يؤخذ من يده لاحتمال كونه وديعة عنده أو عارية أو لقطة. و للمدّعي تحليفه إذا ادّعى عليه العلم بأنّه ليس له. و المفروض عدم وجود البيّنة و إلّا فتؤخذ العين بحكم الحاكم بعد إقامتها. و إن قال: «إنّه مجهول المالك حين وقع في يدي» فأمره إلى الحاكم.
و إن قال: «ليس لي و لا لك» و لم يبيّن أنّه لمن هو و قال: «لا أسمّي مالكه» و حينئذٍ لا يصير المال مجهول المالك كما قيل[٢] إذ جهل الحاكم أو المدّعي بالمقرّ له لا يدخله في عنوان مجهول المالك، فيبقى في يده و للمدّعي تحليفه على عدم علمه بأنّه له.
المسألة الرابعة: لو قال: «إنّه ليس لك، بل وقف على الفقراء أو العلماء أو على مسجد أو مشهد أو مدرسة أو نحو ذلك»
، فتارة لا يدّعي التولية لنفسه و أخرى يدّعيها؛ و في الأوّل يرجع أمر هذا المال إلى الحاكم، و في الثاني يكون المدّعى عليه مدّعياً للتولية و الدعوى ترجع إليه. و إذا توجّه الحلف إليه و قلنا بجواز حلف المتولّي فبحلفه تسقط الدعوى.
[١]- راجع: مستند الشيعة، ج ١٧، صص ٢٩٦ و ٢٩٧- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٠٧- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٢٦.
[٢]- راجع: مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢٩٣- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٠٩.