فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩ - الرابعة الادعاء على القاضي
الماوردي و أبو يعلى باباً باسم ولاية المظالم فمن أراد فليراجع إليه[١].
و أصل هذا التأسيس حسن، بل واجب على الحكومة الإسلاميّة أن تمنع من ظلم القضاة و الوزراء و الرؤساء و كلّ عمّاله، بأيّ حيلة و طريق ممكن كما وقع في كلام أمير المؤمنين عليه السلام اهتمام خطير في رفع المظالم الواردة من جانب الوالي و غيره كما قال:
«فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول في غير موطن: لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضعيف فيها حقّه من القويّ غير مُتَتَعْتِع.»[٢] و قال: «ثمّ إنّ للوالي خاصّة و بطانة فيهم استئثار و تطاول.
و قلّة إنصاف في معاملة، فاحسم مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال. و لا تُقْطِعنَّ لأحد من حاشيتك و حامّتك قطيعة. و لا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة تضُرّ بمن يليها من الناس في شِرب أو عمل مشترك يحملون مئونته على غيرهم، فيكون مَهنأ ذلك لهم دونك و عيبُه عليك في الدنيا و الآخرة. و أَلزِم الحقّ من لزمه من القريب و البعيد و كن في ذلك صابراً محتسباً واقعاً ذلك من قرابتك و خاصّتك حيث وقع.»[٣]
[١]- راجع: الأحكام السلطانيّة للماوردي، صص ٧٧-/ ٨٤- الأحكام السلطانيّة لأبي يعلى، صص ٧٣-/ ٧٩- نظام القضاء الإسلامي للدكتور البدوي، صص ١٤١-/ ١٤٤.
[٢]- نهج البلاغة، الكتاب ٥٣، ص ٤٣٩.
[٣]- نهج البلاغة، الكتاب ٥٣، صص ٤٤١ و ٤٤٢.