فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٦ - المسألة الثانية لو أجاب المدعى عليه بقوله «ليس لي و لا لك بل هو لغيرك»
ب «لا أدري» لا تبقى خصوصيّة للقضاء. و على القاضي أن يقول: «هي امرأته إلّا أن يقيم البيّنة».
و على الثاني: و هو ما إذا لم يصدّقه في دعوى عدم علمه و ادّعى أنّه عالم بأنّي ذو حقّ، فللمدّعى عليه أن يحلف على عدم اشتغال ذمّته فعلًا بحسب الظاهر، لأنّه منكر من هذه الحيثيّة و بعد الحلف سقطت دعوى المدّعي بأنّه عالم و إن لم يحلف المدّعى عليه و ردّ اليمين على المدّعي أو الحاكم ردّها عليه فحلف ثبت حقّه الواقعي، لأنّ ثبوت العلم بالحقّ معناه ثبوت الحقّ.
و لا يخفى أنّ حلف المدّعى عليه موجب لسقوط الدعوى ظاهراً إذ ثبت عدم علم المدّعى عليه فقط و مرجعه إلى عدم اشتغال ذمّته ظاهراً و أمّا واقعاً فلا حتّى لا تسمع منه البيّنة بعد ذلك.
هذا كلّه إذا كانت الدعوى على دينٍ و أمّا إذا كانت متعلّقة بعين في يده منتقلة إليه من ذي يد، فمردّ المسألة إلى جواز الحلف استناداً إلى اليد و عدمه كما يأتي إن شاء اللَّه تحقيقه.
المسألة الثانية: لو أجاب المدّعى عليه بقوله: «ليس لي و لا لك بل هو لغيرك»
و المفروض أنّ الدعوى على عين في يد المدّعى عليه، فإن أقرّ لحاضر و صدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه، فللمدّعي إقامة الدعوى على المقرّ له، فإن تمّت الدعوى و صار المال إليه- أي إلى المدّعي- و أمّا إذا لم يمكن أخذ العين عن المقرّ له، لحلف المقرّ له بأنّ المال ليس مال المدّعي و سقطت دعواه عن من أقرّ صاحب اليد له، فللمدّعي حينئذٍ إقامة الدعوى على ذي اليد لتغريمه، حيث إنّه بإقراره صار سبباً لتلف ماله و حينئذٍ فله أن يُحلفه على عدم علمه بأنّ العين كانت له، فإن حلف برئ و إن ردّ عليه- أي على المدّعي- فحلف، أخذ منه عوضها و ليس له عينها، لأنّها صارت للمقرّ له بالإقرار.
و هل للمدّعي أن يبدأ بالدعوى على المقرّ أو لا يجوز إلّا إذا لم يتمكّن من المرافعة مع