فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٤ - المسألة الأولى إذا قال المدعى عليه في مقام الجواب «لا أعلم» أو«لا أدري»
و أجاب عنه المحقّق اليزدي رحمه الله[١] بمنع كون دعواه مسموعة مع فرض عدم البيّنة و عدم إمكان الحلف على الواقع لعدم العلم به و لا على الظاهر لتصديقه له.
ب- القول الوارد في ذيل موثّقة عبد الرحمن و هو: «... و لو كان حيّاً لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه ...»[٢] يقتضي الإلزام بالحقّ أو الردّ بعد عدم إمكان اليمين منه، و أجيب عنه بأنّه مختصّ بالحيّ العالم أوّلًا و باختصاصه بصورة سماع الدعوى و صحّتها ثانياً.
ج- عموم قوله عليه السلام في الرواية المشهورة: «استخراج الحقوق بأربعة وجوه ... فإن لم يكن شاهد، فاليمين على المدّعى عليه، فإن لم يحلف و ردّ اليمين على المدّعي فهي واجبة»[٣] يدلّ على عدم قطع الدعوى إلّا بالحلف. و حيث لا يمكن منه فلا بدّ من ردّه أو ردّ الحاكم الحلف على المدّعي. و أجيب بأنّ المراد من الحلف، حلف المدّعى عليه لا المدّعي إلّا فيما يثبت بالدليل و يظهر الجواب ممّا مرّ عن الاستدلال بقوله عليه السلام في البصري بعد فرض السائل عدم البيّنة على المال: «فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له ...
و إن لم يحلف فعليه»[٤] و بقوله عليه السلام في صحيحة هشام: «تردّ اليمين على المدّعي»[٥] و بقوله عليه السلام في رواية عبيد بن زرارة: «في الرجل يدّعى عليه الحقّ و لا بيّنة للمدّعي، قال:
يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ»[٦].
و بالجملة، لا ينبغي الإشكال في سقوط الدعوى مع عدم البيّنة و اعتراف المدّعي بعدم علم المدّعى عليه، و كون الأصل براءة ذمّته، فالمقام نظير الدعوى على الميّت مع عدم
[١]- راجع: العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٠٤.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، ص ٢٣٧.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٧، ح ٤، ص ٢٤٢.
[٤]- نفس المصدر، الباب ٤، ح ١، ص ٢٣٦.
[٥]- نفس المصدر، الباب ٧، ح ٣، ص ٢٤١.
[٦]- نفس المصدر، ح ٢.