فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٣ - فرع إذا مات الناكلان و الحالف باق على قيد الحياة
يأخذ الحالف نصيبه- و هو الثلث من الدار الأولى- و الاثنان المنكران يأخذان نصيبهما بحسب اعترافهم- و هو خمس من الدار الثانية لكلّ واحد منهما- و أمّا الناكلان، فلا يجوز لهما أخذ النصيب منها، لاعترافهما بأنّها وقف للآخرين.
نعم، يأخذ كلّ واحد من المنكرين و الناكلين ربع الثلثين من الدار الأولى و المنكرين يأخذونها إرثاً و الناكلين وقفاً، و ثلاثة أخماس من الدار الثانية تكون مجهولة المالك.
فرع إذا مات الناكلان و الحالف باقٍ على قيد الحياة
، فهل يصير نصيب الناكلين إلى الحالف بحسب إقرارهما و شرط الواقف، أو يصير لوارثهما لعدم ثبوت ذلك الوقف في حقّهما؟
الحقّ: هو الأوّل. و إذا انعكس الأمر، أي مات الحالف و الناكلان على قيد الحياة، فحينئذٍ يصير نصيبه إليهما لنفس الوجه.
و قد قيل: إنّه يصرف إلى البطن الثاني، لأنّه بنكول الناكل سقط حقّه، و صار كالمعدوم و هو مختار الشيخ الطوسي رحمه الله[١].
و فيه: أنّ الأمر و إن كان كذلك بالنسبة إلى المنكرين، غير أنّه بالنسبة إليهما فلا، و ذلك لإقراره في حقّهما.
كذلك ربما يقال: إنّه وقف تعذّر مصرفه، لأنّه لا يمكن صرفه إلى الباقين من البطن الأوّل لنكولهم، و لا إلى البطن الثاني، بناءً على إقرار الحالف و عدم انقراض البطن الأوّل؛ فإذا تعذّر المصرف، بطل الوقف أو يصرف في وجوه أخر و الحقّ هو ما ذكرناه.
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٠٠.