فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٩ - المطلب الثالث في إطلاق حجية البينة و عدمه
خلا الدم، لأنّ المدّعى عليه جاحد، و لا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود، لأنّه مجهول، و صارت البيّنة في الدم على المدّعى عليه، و اليمين على المدّعي، لأنّه حوط يحتاط به المسلمون، لئلّا يبطل دم امرء مسلم، و ليكون ذلك زاجراً و ناهياً للقاتل، لشدّة إقامة البيّنة على الجحود عليه، لأنّ من يشهد على أنّه لم يفعل قليل ...»[١] و المستفاد من هذه الرواية، هو أنّ سبب كون اليمين على المدّعى عليه، عدم إمكان إقامة البيّنة على الجحود. و عليه فمتى ما كان للإنكار جهة إثبات و كانت إقامة البيّنة ممكنة، لا يبقى هناك مانع منها، علماً بأنّ الحلف على المدّعى عليه في سائر الموارد، هو كالحلف على المدّعي في الدم، فكما أنّه غير منافٍ لحجّيّة البيّنة هنا لو كانت، فكذلك هناك. و الحاصل هو أنّ القول بالاكتفاء بالحلف، إنّما هو رخصة لتسهيل الأمر لا عزيمة.
٢- صحيحة أبي بصير[٢] المتقدّمة و يستفاد منها أوّلًا: هو أنّ بيّنة المدّعى عليه تطلب مقابل بيّنة المدّعي. و ثانياً: ترجيح إحدى البيّنتين على الأخرى، إنّما يتمّ بالأكثريّة.
و ثالثاً: لزوم الحلف على من تقدّم بيّنته.
٣- معتبرة إسحاق بن عمّار[٣] المتقدّمة و يستفاد منها أوّلًا: حجّيّة بيّنة المدّعي و المدّعى عليه، مع كون يد المدّعي هي يد خارجة، و يد المدّعى عليه هي يد داخلة، كما في الخبر المتقدّم. و ثانياً: تقديم بيّنة المدّعى عليه مع حلفه- لكونه صاحب اليد- على بيّنة المدّعي.
٤- معتبرة غياث بن إبراهيم[٤] المتقدّمة و يستفاد منها أوّلًا: حجّيّة بيّنة المدّعى عليه في قبال بيّنة المدّعي. و ثانياً: تقديمها على بيّنة المدّعي.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٦، ج ٢٧، ص ٢٣٥.
[٢]- نفس المصدر، الباب ١٢ منها، ح ١، ص ٢٤٩.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٢٥٠
[٤]- نفس المصدر، ح ٣.