فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٣٦ - الوجه الثالث و هو الحكم بالتنصيف
بأرجح البيّنتين عدالة. فإن تساويا قضي لأكثرهما شهوداً. و مع التساوي عدداً و عدالة، يقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف، و قضي له. و لو امتنع، أحلف الآخر و قضي له. و إن نكلا، قضي به بينهما بالسويّة. و قال في المبسوط: يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق، و يقسّم بينهما إن شهدتا بالملك المقيّد، و لو اختصّت إحداهما بالتقييد، قضي بها دون الأخرى، و الأوّل أنسب بالمنقول.
و يتحقّق التعارض بين الشاهدين، و الشاهد و المرأتين، و لا يتحقّق بين شاهدين و شاهد و يمين، و ربما قال الشيخ: نادراً يتعارضان و يقرع بينهما. و لا بين شاهد و امرأتين و شاهد و يمين، بل يقضى بالشاهدين و الشاهد و المرأتين، دون الشاهد و اليمين. و كلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال، دون ما يمتنع، كما إذا تداعى رجلان زوجة.
و الشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث، مثل أن تشهد إحداهما بالملك في الحال، و الأخرى بقديمه. أو إحداهما بالقديم و الأخرى بالأقدم، فالترجيح لجانب الأقدم.
و كذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد، لأنّها محتملة. و كذا الشهادة بسبب الملك، أولى من الشهادة بالتصرّف.»[١]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١١٠-/ ١١٢.