فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٥ - الأمر الثالث في الأحكام المترتبة على الحقين
فمات، فلا دية له علينا. و من ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات، فإنّ ديته علينا.»[١] و الرواية ضعيفة للإرسال و إن قيل بالاعتماد على مرسلات الصدوق كذلك.
٤- ما رواه الكليني عن ضريس الكنّاسي بسند صحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لا يعفى عن الحدود التي للَّه دون الإمام؛ فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ، فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام.»[٢] و الرواية حسنة أو صحيحة.
٥- ما رواه الكليني عن عبيد اللَّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين؛ و قال: هذا من حقوق الناس.»[٣] و الرواية حسنة أو صحيحة.
٦- ما رواه الكليني عن أبى بكر الحضرمي قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مملوك قذف حرّاً؟ قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس فأمّا ما كان من حقوق اللَّه، فإنّه يضرب نصف الحدّ.»[٤] و رواة الحديث إلى أبي بكر الحضرمي كلّها ثقات و أبو بكر الحضرمي- و هو عبد اللّه بن محمّد- ورد فيه أمر حسن و على ذلك فالسند لا بأس به و الرواية حسنة.
الأمر الثالث: في الأحكام المترتّبة على الحقّين
و هي كثيرة؛ نذكر منها:
الأوّل: أنّ حقّ اللَّه مبنيّ على التخفيف، دون حقّ الناس.
الثاني: يحكم على الغائب في حقّ الناس دون حقّ اللَّه.
الثالث: أنّ حقّ اللَّه لا يثبت بشاهد و امرأتين، و لا بشاهد و يمين، و لا بشهادة النساء
[١]- نفس المصدر، الباب ٣ منها، ح ٤، ص ١٧.
[٢]- نفس المصدر، الباب ١٨ منها، ح ١، ص ٤٠.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٤ من أبواب حدّ القذف، ح ٤، صص ١٧٩ و ١٨٠.
[٤]- نفس المصدر، ح ١٠، ص ١٨١.